أبو علي سينا
287
النجاة من الغرق في بحر الضلالات
وأما الجسم المتحرك بالاستدارة ، فلا يمكن البتة « 1 » أن يسكن بالطبع ، لان الحركة الدائمة لا تنقطع ؛ ولا أيضا يمكن أن يتحرك بالاستقامة بالطبع ؛ لان هذا الجسم ، لا يمكن أن يفارق موضعه الطبيعي بالكلية ، ولا بالاجزاء ؛ والا لم يكن المبدأ الأول ، في تحديد الجهات ؛ ولا أيضا يحتمل الانفصال والانفكاك ، والا لاحتمل الاندفاع إلى جهات « 2 » غريبة ، وكان في طبعه مبدأ حركة مستقيمة ، كما علمت . فبين من هذا ، أن هذا الجسم « 3 » ، لا يتحرك بغير الاستدارة ؛ ولا أيضا يسكن البتة بوجه من الوجوه . فلا « 4 » يكون اذن للنفس المحركة له ، ما دامت موجودة فيه ، قوة على أن لا نحرك ، لان هذا محال ، ولا قوة على المحال . فاذن هذا الجسم ، متحرك بالطبع ، وان « 5 » لم يكن متحركا بالطبيعة الساذجة ، بل بالنفس وهذا « 6 » الجسم بسيط لا محالة ، كما قلنا ؛ لأنه لو كان متركبا من بسائط ، لكان غير ممتنع أن يعود إلى ما عنه تركب بالافتراق ؛ وقد ثبت امتناع الافتراق فيه ؛ ولأنه بسيط ، فهو كرى الشكل . ولا يمكن أن يتشكل « 7 » بالقسر ، بغير شكله ؛ والا فهو قابل للدفع وأجزاؤه ، لاختلاف « 8 » الوضع ، فهو قابل للافتراق ؛ وقد قيل ليس كذلك ؛ فاذن شكله واحد .
--> ( 1 ) - ط : اليه ( 2 ) - د : جهة ( 3 ) - هج افزوده دارد : الجسماني ( 4 ) - هج : ولا ( 5 ) - هج : فان ( 6 ) - هج : فهذا ( 7 ) - ب : يشكل ( 8 ) - از اينجا تا پايان مقاله در ط نيست وگويا در هامش بوده وبريده شده است